"المعجم الكبير"! مع أن الحافظ في "الفتح " (٧/٣٧٣) قد عزاه إليه، لكنه ذكر أنه عنده من طريق زهير بن محمد عن أبي حازم، وسقط من المطبوعة المشار إليها وغيرها ذكر: "عن سهل بن سعد"، كما سقط ذلك في رواية قبل هذه عزاها للطبراني أيضاً، وهي في "المعجم " (٦/١٨٩) ! وعلى هذا؛ فإني أظن أن قوله: "زهير بن محمد" خطأ، ولعله محرف من "زهرة بن معبد"؛ لأنه لا وجود لزهير بن محمد في الرواة عن أبي حازم- واسمه سلمة بن دينار- في "المعجم الكبير"، وإن كان له رواية عنه في"سنن ابن ماجه "؛كما في "تهذيب المزي ".
ثم ذكر الحافظ للحديث شاهداً من رواية ابن عائذ من طريق الأوزاعي بلاغاً:
أنه لما خرج رسول الله ﷺ يوم أحد ... الحديث مختصراً، وفيه:
"ثم قال: اللهم اغفر ... " الحديث.
وبالجملة؛ فإن دعاءه ﷺ هذا لقومه ثابت بمجموع الطرق، وعلى هذا جرى جمع من الحفاظ، لكن لا على طلب المغفرة للمشركين لكفرهم، وإنما لذنبهم في
شجّهم إياه ﷺ، قال ابن حبان عقب الحديث:
"يعني هذا الدعاء: أنه قال يوم أحد لما شُجَّ وجهه: اللهم! اغفر لقومي ذنبهم
بي من الشج لوجهي، لا أنه دعاء للكفار بالمغفرة، ولو دعا لهم بالمغفرة لأسلموا في ذلك الوقت لا محالة".
وأقره الحافظ علي أول كلامه، وتعقبه على الشطر الثاني منه بقوله (٦/٥٢١) :
"كذا قال! وكأنه بناه على أنه لا يجوز أن يتخلف بعض دعائه على بعض،
أو عن بعض، وفيه نظر لثبوت: "أعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ وسيأتي ".
قلت: وهو مخرج فيما تقدم برقم (١٧٢٤) ، وفي "صفة الصلاة" أيضاً، وقد