بينما هو يمشي وراء رسول الله ﷺ؛ إذ همزه أصحابه أو بعضهم، فقال
رسول الله ﷺ:
"والذي نفسي بيده! لعبد الله في الموازين يوم القيامة أثقل من أُحُدٍ ".
كأنهم عجبوا من خِفّتِهِ!
قلت: وهذه قصة أخرى- كما هو ظاهر- لو صحَّت؛ فإن سارة هذه لم أجد
لها ذكراً في شيء من كتب التراجم التي عندي، والله أعلم.
ثم وجدت له طريقاً خامسة، لكنها واهية أيضاً؛ من رواية شريك عن جابر
عن أبي الضحى عن الأزهر بن الأسود عن عبد الله بن مسعود قال:
صعدت أراكةً لأجني منها سواكاً (الأصل: أراكة) ، فجعل أصحابي
يتعجبون من خِفّتي، فقال النبي ﷺ:
"ما تعجبون؟! فو الذي نفسي بيده! لهو أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد". أخرجه الطبراني (٩/٩٧/٨٥١٧) .
وجابر هذا: هو ابن يزيد الجعفي، وهو متروك.
والأزهر بن الأسود لم أجد من ذكره.
٢- وأما حديث علي ﵁؛ فيرويه محمد بن الفُضيل بن غزوان عن مغيرة عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: أمر النبي ﷺ عبد الله بن مسعود
أن يصعد شجرة فيأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله، فضحكوا من حموشة ساقَيهِ، فقال رسول الله- ﷺ: "مما تضحكون؟! لرِجل عبد الله أثقل في الميزان من أُحُدٍ".