فلما كان شهر ربيع الأول؛ دخل عليها، فرأت ظلَّه، فقالت: إن هذا لظل رسول الله ﷺ، وما يدخل علي النبي ﷺ، فمن هذا؟! فدخل النبي ﷺ، فلما رأته قالت: يا رسول الله! ما أدري ما أصنع حين دخلت علي؟!
قالت: وكانت لها جارية، وكانت تخبِّئُها من النبي ﷺ، فقالت: فلانة لك، فمشى النبي ﷺ إلى سرير زينب، وكان قد رُفع، فوضعه بيده، ثم أصاب أهله، ورضي عنهم.
ثم قال أحمد عقب هذا الحديث- وفي "مسند عائشة (٦/١٣١- ١٣٢) -:
ثنا عفان: ثنا حماد- يعني: ابن سلمة- قال: ثنا ثابت عن شميسة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان في سفر له، فاعتلَّ بعير لصفية، وفي إبل زينب فضل، فقال لها رسول الله ﷺ:
"إن بعيراً لصفية اعتل، فلو أعطيتِها بعيراً من إبلك ".
فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية؟!
قال: فتركها رسول الله ﷺ ذا الحجة والمحرم شهرين أو ثلاثة لا يأتيها، قالت: حتى يئستُ منه، وحَوُّلْتُ سريري.
قالت: فبينما أنا يوماً بنصف النهار؛ إذا أنا بظل رسول الله ﷺ مُقْبِل.
قال عفان: حدثنيه حماد عن شميسة عن النبي ﷺ، ثم سمعته بعد
يحدثه عن شميسة عن عائشة عن النبي ﷺ، وقال بعد: في حج أو عمرة، ولا أظنه إلا قال: في حجة الوداع.
وأخرجه الطبراني في" المعجم الأوسط " (١/١٤٥/٢/ ٢٧٧٠) - بتمامه نحوه-،