(١/٤٨٨) ، والحاكم (٤/٤٢٦- ٤٢٧) عن معمر عن إسحاق بن راشد عن عمرو ابن وابصة الأسدي عن أبيه قال:
إني لَبِالكوفة في داري؛ إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أألجُ؟
قلت: وعليك السلام؛ فََلج. فلما دخل إذا هو عبد الله بن مسعود. قال: فقلت: يا
أبا عبد الرحمن! أية ساعة زيارة هذه؟ وذلك في نحر الظهيرة، قال: طال علي النهار فتذكرت من أتحدث إليه، قال: فجعل يحدث عن رسول الله ﷺ وأحدثه. قال:
ثم أنشأ يحدثني فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وتابعه عبد الله بن المبارك: أنا معمر به.
أخرجه أحمد (١/٤٤٩) . وقال الهيثمي (٧/٢٠٣) :
"رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات ".
قلت: يعني بالأ ول: روايته من طريق عبد الرزاق، وبالآخر: روايته من طريق
ابن المبارك، ولا فرق بينهما في الحقيقة؛ لولا أنه في الرواية الأولى لم يقع له تسمية إسحاق بن راشد، بل قال فيها: (عن رجل) وهو إسحاق كما في رواية
" المصنف " و" المستدرك "، ورواية " المسند " الأخرى.
ولم يتنبه لها الشيخ الأعظمي في تعليقه على "المصنف "! فلم يعز لأحمد
إلا الرواية الأولى!
هذا؛ وقد أدخل بعض الرواة بين إسحاق وعمرو: رجلاً لا يعرف، وهي رواية شاذة بل منكرة، وبيان ذلك إن شاء الله تعالى في أول "كتاب الفتن " من "صحيح سن أبي داود". *