وهو (ثاني اثنين) ، وهو ذو شيبة المسلمين، فإيَّاكم يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله ﷺ فيغضب لغضبه، فيغضب اللهُ لغضبهما، فيهلك ربيعة. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. فانطلق أبو بكر- ﵁ إلى رسول الله ﷺ، وتبعته وحدي، وجعلت أتلوه، حتى أتى النبي ﷺ فحدثه الحديث كما كان. فرفع إلي رأسه فقال: "يا ربيعة! ما لك وللصديق؟ "، قلت: يا رسول الله كان كذا وكان كذا؛ فقال لي كلمة كرهتها؛ فقال لي: قل كما قلتُ لك حتى يكون قصاصاً. فقال رسول الله ﷺ: ... (فذكره) قال: فولى أبو بكر ﵀ وهو يبكي.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وإنما يخشى من عنعنة ابن فضالة،
وقد صرح بالتحديث، ولذلك وثقه جماعة، وقال أبو زرعة:
"إذا قال: (ثنا) فهو ثقة". *
٣٢٥٩- (لا تحرِّم الإملاجةُ والإِِملاجتانِ) .
أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده " (٤/١٣/٢) ، ومن طريقه وطريق غيره: مسلم في "صحيحه " (٤/١٦٦ - ١٦٧) عن المعتمر بن سليمان عن أيوب يحدث عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت:
دخل أعرابي على نبي الله ﷺ وهو في بيتي، فقال: يا نبي الله! إني كانت لي امرأة؛ فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبي الله ﷺ: ... فذكره.
(قال ابن الأثير) :