ورواه بعضهم من طريق أخرى عن أبي الزبير به؛ إلا أنه أدخل عمر بن الخطاب
بين جابر والنبي ﷺ؛ فأعدت إخراجه هنا من هذه الطريق العزيزة الصحيحة؛ كشاهد لرواية مسلم، وأن جابراً سمعه من النبي ﷺ؛ ليس بينهما أحد.
وأما ما رواه الُمفضَّل بن فضالة عن ابن جريج عن أبي الزبير: أنه سمع جابر
ابن عبد الله يقول:
همّ النبي ﷺ أن يزجر أن يسمى (ميمون) و (بركة) و (أفلح) ، وهذا النحو،
ثم تركه.
أخرجه ابن حبان أيضاً (٥٨١٢) .
ورجاله كلهم ثقات؛ لكن ابن جريج لم يصرح فيه بالتحديث، وزاد في
الأسماء: (ميمون) ، وهي زيادة شاذة، لم ترد في طرق الحديث الأخرى.
ومثلها: ما رواه سعيد بن سالم عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول:
أراد رسول الله ﷺ أن ينهى أن يسمى ب (علاء) و (بركة) و (أفلح) ونحو
ذلك، ثم إنه سكت بعد عنها، فلم يقل شيئاً.
أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/٣٠٢) .
وسعيد بن سالم: هو القداح، قال الحافظ في "التقريب ":
"صدوق يهم، ورمي بالإرجاء، وكان فقيهاً ".
قلت: فالظاهر أن ذكره (علاءً) دون سائر الثقات إنما هو من أوهامه؛ ويحتمل
أن يكون هذا الاسم تحرف على بعض النساخ من (يعلى) ؛ فإنه هكذا وقع في