رفق من الله ﷿، ولطف منه في تسهيل ما لم يكن بد من لقائه، والانقياد لمورد قضائه، قال: وما أشبه معنى قوله: "ما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي
عن نفس المؤمن؛ يكره الموت ... " (١) بترديده رسوله ملك الموت إلى نبيه موسى ﵇، فيما كرهه من نزول الموت به، وقد ذكر هذا المعنى أبو سليمان الخطابي في كتابه رداً على من طعن في هذا الحديث وأمثاله من أهل البدع والملحدين أبادهم الله، وكفى المسلمين شرهم ". *
٣٢٨٠- (يا ابن رواحة! انزل، فَحَرِّكِ الرِّكاب) .
أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (٥/٧٠/٨٢٥١) ، وكذا البيهقي
(١٠/٢٢٧) من طريق عمر بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة:
أنه كان مع رسول الله ﷺ في مسيرله، فقال له: (فذكره) فقال: يا رسول
الله! قد تركت ذاك، فقال له عمر: اسمع وأطع، قال: فرمى بنفسه وقال:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزِلن سكينة علينا وثبِّتِ الأقدام إن لاقينا. (٢)
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، وله علتان:
الأولى: الانقطاع بين قيس بن أبي حازم وعبد الله بن رواحة، قال الحافظ
المزي في " التحفة " (٤/٣١٩) :