من مزينة وسُليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب (١) مع رسول الله ﷺ المهاجرون والأنصار، فلم يتخلف منهم أحد، فلما نزل رسول الله ﷺ ب (مرِّ الظَّهران) ، وقد عميت الأخبار عن قريش؛ فلم يأتهم عن رسول الله ﷺ خبر، ولا يدرون ما هو فاعل؟!
خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل ابن ورقاء، يتحسسون وينظرون؛ هل يجد ون خبراً، أو يسمعون به؟! وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله ﷺ ببعض الطريق.
وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله ﷺ[أيضاً] فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك، وابن عمتك وصهرك، قال:
لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي، فهتك عرضي (٢) ، وأما ابن عمتي وصهري، فهو الذي قال لي بمكة ما قال (٣) .
فلما أخرج إليهما بذلك- ومع أبي سفيان بنيٌّ له- فقال: والله