وسيار: هو أبو حمزة الكوفي، وثقه ابن حبان، وصحح له الحاكم (١/٤٠٨) ، ووافقه الذهبي؛ فهو حسن الحديث.
ومحمد بن عباد المكي ثقة أيضاً من رجال الشيخين.
وأما محمد بن داود بن جابر الأحمسي " فأورده الخطيب في "التاريخ" (٥/٢٦٣- ٢٦٤) ، وساق له حديثاً من طريق الطبراني أيضاً غير هذا، ولم يزد؛ فهو مجهول. لكنه قد توبع، فأخرجه الشَّجَري في "الأمالي " (٢/٢٧٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا محمد بن عباد المكي به.
وأحمد بن عبد الجبار، قال الذهبي في "المغني":
"حديثه مستقيم، وضعفه غير واحد".
وتابعه أيضاً غيره، فقال الطبراني في "الأوسط " أيضاً (٩/٧٣/٨١٥٤) : حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن عباد المكي به؛ غير أنه لم يذكر: "الزنى".
وموسى بن هارون: هو الحمال، ثقة حافظ.
وبهذا التخريج يتبين أن الحديث رجال إسناده رجال "الصحيح"؛ غير سيار أبي حمزه الكوفي، وقد سبق أنه حسن الحديث. وقد أشار المنذري في "الترغيب" (٣/٥٢/٢٣) إلى تقوية الحديث.
وأما قول الهيثمي في "المجمع " (٤/١١٨) :
"رواه الطبراني في " الأوسط "، ورجاله رجال (الصحيح) "!
فهذا التعميم- فيما يبدو لي- يعني أن (سياراً) هذا هو أبو الحكم العنزي الواسطي؛ فإنه من رجال الشيخين، لكن الإمام أحمد وغيره جزم بأن (سياراً)