كنت في أصحاب الصُّفة، فلقد رأيتنا وما منا إنسان عليه ثوب تامٌ، وأخذ العرق في جلودنا طرفاً (١) من الغبار والوسخ؛ إذ خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال:
"ليبشر فقراء المهاجرين ".
إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة، فجعل النبي ﷺ لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه [أن] يأتي بكلام يعلو كلام النبي ﷺ! فلما انصرف قال: ... فذكره.
وروى منه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢١- ٢٢) الطرف الأول إلى جملة البشارة، والبيهقي في "شعب الإيمان " (٤/ ٢٥١/٤٩٧٣) ما بعدها.
قلت: والإسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري. وقال المنذري في " الترغيب " (٤/٩٣/٤١) :
"رواه الطبراني بأسانيد؛ ورجال أحدها رجال (الصحيح) "!
ونحوه قول الهيثمي (١٠/ ٢٦١) :
"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدهما رجال (الصحيح) "!
وقولهما: " بأسانيد" موهم، وإنما هما طريقان عن صدقة بن خالد؛ كما تقدم. *
٣٤٢٧- (صلاحُ أول هذه الأمّة بالزهد واليقين، ويهلك آخرُها بالبخل والأمل) .
أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠) ، والطبراني في "المعجم الأ وسط " (٨/٣١٦/٧٦٤٦) ، وابن عدي في "الكامل" (٦/١٢٧) ، والبيهقي في"الشعب "