قلت: وهذه متابعة قوية من ابن لهيعة؛ فإنما يخشى من سوء حفظه إذا تفرد. وقال المنذري في "الترغيب " (٤/٢٣٣/١) وقد ذكره بشطريه:
"رواه أحمد، والطبراني من طريق ابن لهيعة عن دراج عنه.
ورواه ابن حبان في "صحيحه "، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عنه، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" ... ".
(تنبيه) : لقد خرج حديث ابن حبان: المعلق على "الإحسان " (١٦/٥١٢- طبع المؤسسة) ، والمعلق على"الموارد" (٨/٣٢٥- طبعة الثقافة) ، وعزواه لأحمد والبيهقي، دون أن ينبها على زيادة الشطر الثاني التي عندهما! *
وصيته ﷺ بالأنصار في آخر خطبة له
٣٤٣٠- (أمّا بعدُ؛ أيّها الناسُ! إنّ النّاس يكثرون وتقلُّ الأنصارُ؛ حتى يكونُوا كالملح في الطعامِ، فمن وَليَ منكُم أمراً [من أمّةِ محمّدِ ﷺ، فاستطاعَ أن] يضرّ فيه أحداً أو ينفعَه؛ فليقبلْ من محسنِهم، ويتجاوزْ عن مُسيئهم) .
أخرجه البخاري في "صحيحه " (٩٢٧ و٣٦٢٨ و ٣٨٠٠) ، - والسياق والزيادة له-، والحاكم (٢/٧٨- ٧٩) - وصححه؛ ووافقه الذهبي-، والبزار في " مسنده " (٣ /٣٠١/٢٧٩٨) - والزيادة الآتية له- عن ابن عباس ﵁ قال:
[أُتِيَ النبي ﷺ فقيل له: هذه الأنصار؛ رجالها ونساؤها في المسجد يبكون! قال:
"وما يبكيها؟! ".