هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول
الله ﷺ: ... فذكره.
ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢/٢٩١/١٠١١) ،
وعن هذا: ابن حبان (٤٣١ ـ موارد) .
وأخرجه أبو داود (٥٦٠) ، ومن طريقه: البغوي في «شرح السنة» (٣/٣٤١/
٧٨٨) ـ وصححه (ص ٣٣٩) ـ، والحاكم (١/٢٠٨) ، ومن طريقه: البيهقي في
«شعب الإيمان» (٣/٤٨/ ٢٨٣١) من طرق أخرى عن أبي معاوية به، إلا أن الحاكم
وقع في إسناده: (هلال بن أبي ميمونة) بزيادة: (أبي) بين الأب والابن!
ولذلك قال:
«حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال
ابن أبي هلال، ويقال: ابن أبي ميمونة، ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أسامة:
وكله واحد» .
قلت: وقد وافقه الذهبي! وهو وهم على وهم؛ وقع للحاكم في إسناده،
خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية ـ وهو محمد بن خازم ـ، وهذا إنما
يروي عن هلال بن ميمون ـ وهو الجهني ـ، وثقه ابن معين وغيره، ولم يذكروا
لأبي معاوية رواية عن هلال بن أبي ميمونة، فهو من أوهام الحاكم ﵀ التي
أشار إليها العلماء في ترجمته؛ مما وقع له في «مستدركه» .
وإن مما يؤكد ذلك: أن رواية البيهقي المشار إليها آنفاً عنه سالمة من هذا الخطأ.
ولم ينتبه له المعلق عليه، فقال:
«أخرجه الحاكم (١/٢٠٨) بنفس الإسناد وصححه، ووافقه الذهبي» !