تعده؟! أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟! ... » الحديث بطوله.
أخرجه مسلم (٨/١٣) ، والبخاري في «الأدب المفرد» (رقم ٥١٧) وغيرهمامن حديث أبي هريرة أيضاً.
ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم من الوجه الأول في مكان آخر (٢/٤٩١) بزيادة:
ثم تلا أبو هريرة قول الله ﷿: " إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه
لكم". وصححه هو والذهبي! كما تقدم. *
٣٤٧٨ ـ (ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ ﷿، ويضحكُ إليهم، ويستبشرُ بهم:
الذي إذا انكَشَفتْ فئةٌ؛ قاتلَ وراءَها بنفسِه لله ﷿، فإمّا أنْ
يُقتلَ، وإمّا أن يَنصُرَه اللهُ ويكفِيَه، فيقولُ اللهُ: انظرُوا إلى عبدِي كيف صَبَرَ لي نفسَه؟!
والذي له امرأة حسناء، وفراش لين حسن، فيقوم من الليل،
فـ[يقول:] يذر شهوتَه، فيذكُرني ويناجيني، ولو شاءَ رقَدَ!
والذِي يكونُ في سَفَرٍ، وكانَ معَه ركْبٌ؛ فسهِرُوا ونصِبُوا ثمّ
هَجَعُوا، فقامَ من السّحرِ في سرّاءَ أو ضرّاءَ) .
أخرجه الحاكم (١/٢٥) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص ٤٧١ ـ
٤٧٢) ـ والسياق له ـ من طريق فُضَيل بن سليمان: نا موسى بن عقبة: حدثني
عبيد الله بن سلمان عن أبيه عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: ... فذكره.
وقال الحاكم:
«حديث صحيح، وقد احتجا بجميع رواته» !
كذا قال! وبيض له الذهبي.
وعبيد الله بن سلمان ـ وهو الأغر ـ لم يخرج له مسلم إطلاقاً.
وفضيل بن سليمان ـ وهو النُّميري ـ إنما خرج له البخاري متابعة؛ كما حققه
الحافظ في «مقدمة الفتح» (٤٣٥) ، وفيه كلام كثير، لخصه الحافظ في «التقريب»
فقال:
«صدوق، له خطأ كثير» .
فمثله حديثه مرشح للتحسين، وأما الصحة فلا! وقد قال المنذري في
«الترغيب» (١/٢١٩/٣٢) :
«رواه الطبراني في «الكبير» بإسناد حسن» !
وقال الهيثمي (٢/٢٥٥) :
«قلت: روى أبو داود منه: «الذي كان في سرية» ـ فقط ـ رواه الطبراني،
ورجاله رجال (الصحيح) » !
قلت: وما عزاه لأبي داود يوهم أنه عنده من حديث أبي الدرداء، وإنما هو من
حديث ابن مسعود ﵁! وقد رواه غيره بأتم منه، وهو من رواية حماد بن
سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه: أن رسول الله ﷺ قال:
«عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه، من بين حِبِّه وأهله إلى
صلاته؛ فيقول الله جل وعلا: انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووطائه من بين