الله ﷺ قال: ... فذكره.
قالت: ولم أسمعه أمر بقتله.
أخرجه البخاري (١٨٣١ و٣٣٠٦) ، ومسلم (٧/٤٢) ، والنسائي (٢/٦٣) ، وابن ماجه (٣٢٣٠) ، وابن حبان (٣٩٥٢) ، والبيهقي (٥/٢١٠-٢١١) ، وأحمد (٦/٨٧- ٢٧١ و٢٧٩) . وقال ابن حبان:
"وهذا غريب "!
قلت: ولم يظهر لي وجه استغرابه إياه؛ ورجاله جبال في الحفظ، ولا سيما ويشهد له الحديث الثاني:
٢- وأما حديث سعد بن أبي وقاص؛ فيرويه مسلم، وأبو داود (٥٢٦٢) ، وابن حبان (٥٦٠٦) ، وأحمد (١/١٧٦) من طريق الزهري أيضاً عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص عنه مرفوعاً.
هذا؛ ولا يخفى أن قول عائشة: (ولم أسمعه أمر بقتله) ؛ مما لا ينفي أن يكون غيرها سمعه منه ﷺ، ومن هنا قيل: من علم حجة على من لم يعلم؛ فهذا سعد قد علم ما لم تعلم؛ كما أنه ثبت عن أم شريك أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ؛ كما في البخاري وغيره، ومضى تخريجه برقم (١٥٨١) ، وقد خرجت هناك رواية عن عائشة نفسها أنها كانت تقتل الأوزاغ، فإن صح ذلك! فتكون قد رجعت إلى حديث غيرها ممن سمع ذلك من النبي ﷺ.
(تنبيه) : قول عائشة المذكور لم يقع في رواية ابن حبان للحديث، وغفل المعلق عليه (٩/٢٧٧) ؛ فلم يعزه إلا للبخاري! *