ثم انطلقا بي؛ فإذا أنا بنساء تنهشُ ثُديَّهنَّ الحيّاتُ. قلتُ: ما بالُ هؤلاء؟! قال: هؤلاءِ اللاتي يمنعنَ أولادَهنّ ألبانَهُنَّ.
ثم انطلقا بي؛ فإذا أنا بغِلمانٍ يلعبونَ بين نهرَينِ، قلتُ: من هؤلاء؟ قالا: هؤلاء ذراري المؤمنينَ.
ثم أشرفا بي شرفاً؛ فإذا أنا بنفرٍ ثلاثة يشربونَ من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفرٌ وزيدٌ وابنُ رواحةَ.
ثم أشرفا بي شرفاً آخر؛ فإذا أنا بنفر ثلاثة، قلت: من هؤلاء؟ قال: هذا إبراهيمُ ومُوسَى وعيسَى، وهم ينتظرونَكَ) .
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/٢/٢٤٦/٣٢٨٦) - مختصراً-، وابن خزيمة في "صحيحه " (٣/٢٣٧/١٩٨٦) ، وعنه ابن حبان في "الموارد" (٤٤٥/١٨٠٠) ، والحاكم (١/٤٣٠و٢/٢٠٩) ، وعنه البيهقي (٤/٢٦٦) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٦٦٧) ، والأصبهاني في "الترغيب " (٢/٦٠٨-٦٠٩) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر أبي يحيى: حدثني أبو أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: ... فذكره. والسياق لابن خزيمة وغيره؛ مع تصحيح بعض الأخطاء وقعت فيه. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم ". ووافقه الذهبي.
ومن هذه الطريق ذكره الحافظ ابن كثير في "تاريخه " من طريق أبي زرعة؛ وهو- كما قال ابن كثير-:
"الإمام العالم الحافظ أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي نضر الله وجهه؛ في كتابه "دلائل النبوة"، وهو كتاب جليل ".