Lewati ke konten

Kitab: Ihya' 'Ulumid Din · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca Juz 2, halaman 334

  1. ربع العادات
  2. كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فيما يأمر به فقيه فيما ينهى عنه (١) وهذا يدل على أنه لا يشترط أن يكون فقيهاً مطلقاً بل فيما يأمر به وينهي عنه وكذا الحلم

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى إذا كنت ممن يأمر بالمعروف فكن من آخذ الناس به وإلا هلكت وقد قيل

لا تلم المرء على فعله ... وأنت منسوب إلى مثله

من ذم شيئاً وأتى مثله ... فإنما يزرى على عقله

ولسنا نعني بهذا أن الأمر بالمعروف يصير ممنوعاً بالفسق ولكن يسقط أثره عن القلوب بظهور فسقه للناس فقد روي عن أنس ﵁ قال قلنا يا رسول الله لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى نجتنبه كله

فقال ﷺ بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله (٢) وأوصى بعض السلف بنيه فقال إن أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف فليوطن نفسه على الصبر وليثق بالثواب من الله فمن وثق بالثواب من الله لم يجد مس الأذى فإذن من آداب الحسبة توطين النفس على الصبر

ولذلك قرن الله تعالى الصبر بالأمر بالمعروف

فقال حاكياً عن لقمان يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك

ومن الآداب تقليل العلائق حتى لا يكثر خوفه وقطع الطمع عن الخلائق حتى تزول عنه المداهنة فقد روي عن بعض المشايخ أنه كان له سنور وكان يأخذ من قصاب في جواره كل يوم شيئاً من الغدد لسنوره فرأى على القصاب منكراً فدخل الدار أولاً وأخرج السنور ثم جاء واحتسب على القصاب فقال له القصاب لا أعطينك بعد هذا شيئاً لسنورك فقال ما احتسبت عليك إلا بعد إخراج السنور وقطع الطمع منك

وهو كما قال فمن لم يقطع الطمع من الخلق لم يقدر على الحسبة ومن طمع في أن تكون قلوب الناس عليه طيبة وألسنتهم بالثناء عليه مطلقة لم تتيسر له الحسبة

قال كعب الأحبار لأبي مسلم الخولاني كيف منزلتك بين قومك قال حسنة قال إن التوراة تقول إن الرجل إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ساءت منزلته عند قومه

فقال أبو مسلم صدقت التوراة وكذب أبو مسلم

ويدل على وجوب الرفق ما استدل به المأمون إذا وعظه واعظ وعنف له في القول فقاليا رَجُلُ ارْفُقْ فَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ إِلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنِّي وَأَمَرَهُ بِالرِّفْقِ فَقَالَ تَعَالَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا ليناً لعله يتذكر أو يخشى فليكن اقتداء المحتسب في الرفق بالأنبياء صلوات الله عليهم

فقد روى أبو إمامة أن غلاماً شاباً أتى النبي ﷺ فقال يا نبي الله تأذن لي في الزنا فصاح الناس به فقال النبي ﷺ قربوه أدن فدنا حتى جلس بين يديه فقال النبي ﷺ أتحبه لأمك فقال لا جعلني الله فداك قال كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم أتحبه لابنتك قال لا جعلني الله فداك قال كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم أتحبه لأختك (٣) وزاد ابن عوف حتى ذكر العمة والخالة وهو يقول في كل واحد لا

Rujukan halaman ini: إحياء علوم الدين، ج 2، ص 334 (SanadKitab #9472, hlm. urut 694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.