Lewati ke konten

Kitab: Ihya' 'Ulumid Din · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca Juz 3, halaman 152

  1. ربع المهلكات
  2. كتاب آفات اللسان

وَمِنْ ثَمَرَاتِ سُوءِ الظَّنِّ التَّجَسُّسُ فَإِنَّ الْقَلْبَ لَا يَقْنَعُ بِالظَّنِّ وَيَطْلُبُ التَّحْقِيقَ فَيَشْتَغِلُ بِالتَّجَسُّسِ وَهُوَ أَيْضًا مَنْهِيٌّ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ولا تجسسوا فَالْغِيبَةُ وَسُوءُ الظَّنِّ وَالتَّجَسُّسُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَعْنَى التَّجَسُّسِ أَنْ لَا يَتْرُكَ عِبَادَ اللَّهِ تَحْتَ سِتْرِ اللَّهِ فَيَتَوَصَّلُ إِلَى الِاطِّلَاعِ وَهَتْكِ السِّتْرِ حَتَّى يَنْكَشِفَ لَهُ مَا لَوْ كَانَ مَسْتُورًا عَنْهُ كَانَ أَسْلَمَ لِقَلْبِهِ ودينه وقد ذكرنا فِي كِتَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ حُكْمُ التَّجَسُّسِ وَحَقِيقَتُهُ

بيان الأعذار المرخصة في الغيبة

اعلم أن المرخص في ذكر مساوي الغير هو غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوصل إليه إلا به فيدفع ذلك إثم الغيبة وهي ستة أمور

الأول التظلم فإن من ذكر قاضياً بالظلم والخيانة وأخذ الرشوة كان مغتاباً عاصياً إن لم يكن مظلوماً أما المظلوم من جهة القاضي فله أن يتظلم إلى السلطان وينسبه إلى الظلم إذ لا يمكنه استيفاء حقه إلا به قَالَ ﷺ إِنَّ لِصَاحِبِ الحق مقالاً (١)

وقال ﵇ مطل الغنى ظلم (٢)

وقال ﵇ لي الواجد يحل عقوبته وعرضه (٣)

الثاني الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَرَدِّ الْعَاصِي إِلَى منهج الصلاح كما روي أن عمر ﵁ مر على عثمان وقيل على طلحة ﵁ فسلم عليه فلم يرد السلام فذهب إلى أبي بكر ﵁ فذكر له ذلك فجاء أبو بكر إليه ليصلح ذلك ولم يكن ذلك غيبة عندهم وكذلك لما بلغ عمر ﵁ أن أبا جندل قد عاقر الخمر بالشام كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب الآية فتاب ولم ير ذلك عمر ممن أبلغه غيبة إذ كان قصده أن ينكر عليه ذلك فينفعه نصحه ما لا ينفعه نصح غيره وإنما إباحة هذا بالقصد الصحيح فإن لم يكن ذلك هو المقصود كان حراماً

الثالث الِاسْتِفْتَاءُ كَمَا يَقُولُ لِلْمُفْتِي ظَلَمَنِي أَبِي أَوْ زوجتي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص والأسلم التعريض بأن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه أو زوجته ولكن التعيين مباح بهذا القدر لِمَا رُوِيَ عَنْ هند بنت عتبة أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أبا سفيان رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مَا يكفيني أنا وَوَلَدِي أَفَآخُذُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ (٤) فَذَكَرَتِ الشُّحَّ وَالظُّلْمَ لها ولولدها ولم يزجرها ﷺ إذ كان قصدها الاستفتاء

الرابع تحذير المسلم من الشر فإذا رأيت فقيهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق وخفت أن تتعدى إليه بدعته وفسقه فلك أن تكشف له بدعته وفسقه مهما كان الباعث لك الخوف عليه من سراية البدعة والفسق لا غيره وذلك موضع الغرور إذ قد يكون الحسد هو الباعث ويلبس الشيطان ذلك بإظهار الشفقة على الخلق وكذلك من اشترى مملوكاً وقد عرفت المملوك بالسرقة أو بالفسق أو بعيب آخر فلك أن تذكر ذلك فإن سكوتك ضرر المشترى وفي ذكرك ضرر العبد والمشترى أولى بمراعاة جانبه وكذلك المزكي إذا سئل عن الشاهد فله الطعن فيه إن علم مطعناً وَكَذَلِكَ الْمُسْتَشَارُ فِي التَّزْوِيجِ وَإِيدَاعِ الْأَمَانَةِ لَهُ أَنْ يَذْكُرَ مَا يَعْرِفُهُ عَلَى قَصْدِ النُّصْحِ للمستشير لا على قصد

Rujukan halaman ini: إحياء علوم الدين، ج 3، ص 152 (SanadKitab #9472, hlm. urut 898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.