Lewati ke konten

Kitab: Ihya' 'Ulumid Din · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca Juz 3, halaman 163

  1. ربع المهلكات
  2. كتاب آفات اللسان

لا يدري وكل كبيرة يرتكبها العامي فهي أسلم له من أن يتكلم في العلم لا سيما فيما يتعلق بالله وصفاته وإنما شأن العوام الاشتغال بالعبادات والإيمان بما ورد به القرآن والتسليم لما جاء به الرسل من غير بحث وسؤالهم عن غير ما يتعلق بالعبادات وسوء أدب منهم يستحقون به المقت من الله ﷿ ويتعرضون لخطر الكفر وهو كسؤال ساسة الدواب عن أسرار الملوك وهو موجب للعقوبة وَكُلُّ مَنْ سَأَلَ عَنْ عِلْمٍ غَامِضٍ وَلَمْ يَبْلُغْ فَهْمُهُ تِلْكَ الدَّرَجَةَ فَهُوَ مَذْمُومٌ فَإِنَّهُ بالإضافة إليه عامي ولذلك قال ﷺ ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم (١)

وقال أنس سأل الناس رسول الله ﷺ يوماً فأكثروا عليه وأغضبوه فصعد المنبر وقال سلوني لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به فقام إليه رجل فقال يا رسول الله من أبي فقال أبوك حذافة فقام إليه شابان أخوان فقالا يا رسول الله من أبوناً فقال أبوكما الذي تدعيان إليه ثم قام إليه رجل آخر فقال يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار فقال لا بل في النار فلما رأى الناس غضب رسول الله ﷺ أمسكوا فقام إليه عمر ﵁ فقال رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبياً فقال اجلس يا عمر رحمك الله إنك ما علمت لموفق (٢)

وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وكثرة السؤال (٣) حديث يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقولوا قد خلق الله الخلق الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم (٤) حديث جابر ما نزلت آية التلاعن إلا لكثرة السؤال رواه البزار بإسناد جيد //

وفي قصة موسى والخضر ﵉ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ السُّؤَالِ قَبْلَ أَوَانِ اسْتِحْقَاقِهِ إِذْ قَالَ ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ منه ذكراً﴾ فَلَمَّا سَأَلَ عَنِ السَّفِينَةِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ حَتَّى اعْتَذَرَ وَقَالَ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا ترهقني من أمري عسراً﴾ فلم يَصْبِرْ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا قَالَ ﴿هَذَا فِرَاقُ بيني وبينك﴾ وَفَارَقَهُ

فَسُؤَالُ الْعَوَامِّ عَنْ غَوَامِضِ الدِّينِ مِنْ أعظم الآفات وهو من المثيرات للفتن فيجب قمعهم ومنعهم من ذلك وخوضهم في حروف القرآن يضاهي حال من كتب الملك إليه كتاباً ورسم له فيه أموراً فلم يشتغل بشيء منها وضيع زمانه في أن قرطاس الكتاب عتيق أم حديث فاستحق بذلك العقوبة لا محالة فكذلك تضييع العامي حدود القرآن واشتغاله بحروفه أهي قديمة أم حديثة وكذلك سائر صفات الله ﷾ والله تعالى أعلم

Rujukan halaman ini: إحياء علوم الدين، ج 3، ص 163 (SanadKitab #9472, hlm. urut 909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.