قال: وقال محمّد بن عمر: لما استخلف الوليد بن يزيد بن عبد الملك، استعمل على المدينة؛ يوسف بن محمّد بن يوسف الثقفي، فاستقضى-سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف على الم [دينة] (¬١) ثم عزله، واستقضى يحيى بن سعيد الأنصاري.
وقال ابن سعد: أنا إسم [اع] (¬٢) يل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني مالك بن أنس، قال: لما أراد يحيى بن سعيد، أن يخرج إلى العراق، قال لي: اكتب ليّ مئة حديث من حديث ابن شهاب، وأتني بها؟، قال: فكتبت له مئة حديث من حديث ابن شهاب، فأتيته بها، فأخذها مني، قلت لمالك: فما قرأها عليك ولا قرأتها عليه؟، قال:
لا، هو كان أفقه من ذلك.
قال محمّد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد، على أبي جعفر، الكوفة، وهو بالهاشمية، [٦٩/ب] فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة (¬٣).
وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا.
قال أيوب: ما تركت بالمدينة أفقه من يحيى بن سعيد (¬٤).
وقال أبو حاتم البستي (¬٥): كان خفيف الحال، فلما استقضاه أبو جعفر بالعراق، وارتفع شأنه، لم يغير حاله، فقيل له في ذلك؟ فقال: من كانت نفسه واحدة لم (يغيره) (¬٦) المال.
قلت: سمع يحيى بن سعيد: من أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وجماعة من التابعين.
وروى عنه: من أئمة الأمصار الجم الغفير، والعدد الكثير، كشعبة، والسفيانين،