وعن النّعمان بن بشير، قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي عليه، وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا تعدد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك.
وعن الحسن، قال: أغمي على ابن رواحة، فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه، واعزاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزها، فلما أفاق قال: ما شيء قلتم إلا وقد سئلت عنه.
وعن أبي عمران الجوني: أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه، فأتاه رسول الله ﷺ يعوده، فقال: «اللهمّ إن كان حضر-أجله فيسّر-* [١٦٣/أ] *مسألته، وإن لم يكن حضر-أجله فأشفه»، فوجد خفة، فقال: يا رسول الله: إن أمي تقول: واجبلاه واظهراه، وملك قد رفع مرزبة يقول أنت كذا، فلو قلت نعم لقمعني بها (¬١).
وكان ابن رواحة، من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن المجتهدين في العبادة (¬٢).
العبادة (¬٢).
قال أبو الدرداء، وهو ابن خالته: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، في اليوم الحار الشديد الحر حتى أن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (¬٣).
وروينا في الثاني من حديث عبد الرزاق (¬٤): أن رسول الله ﷺ قال: «رحم الله عبد الله عبد الله بن رواحة، كان ينزل في السّفر عند وقت كل صلاة».
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان عبد الله بن رواحة إذا دخل بيته صلى وإذا خرج صلى (¬٥).
وعن يحيى بن سعيد، قال: كان عبد الله بن رواحة أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل (¬٦).