شماس، قال: يا رسول الله إني لأخشى أن أكون قد هلكت!، ينهانا الله أن نحب أن نحمد (¬١) بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وأنا امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال * [١٤٤/ب] *رسول الله ﷺ: «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنّة» (¬٢).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (¬٤)، فقال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق رسول الله ﷺ، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده النبي ﷺ فسأل عنه؟، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم»، فقال: إن رسول الله قد تفقدك وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنّة»، فلما كان يوم اليمامة، انهزم المسلمون، فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأفّ لهؤلاء ولما يصنعون، يا معشر الأنصار خلوا سنني (¬٥) لعلي أصلي بحرها ساعة، قال: ورجل قائم على ثلم، فقتله، وقتل ﵁.
وفي البخاري (¬٦): عن موسى بن أنس، قال: أتى أنس، يوم اليمامة ثابت (¬٧) بن قيس بن شماس، وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عم ما يحبسك ألا (¬٨) تجي؟، قال: الآن