آخى رسول الله ﷺ بين أبي دجانة، وعتبة بن غزوان (¬١).
وشهد أبو دجانة: بدرا، وكانت عليه يومئذ عمامة (¬٢) حمراء.
وعن محمّد بن إبراهيم قال: كان أبو دجانة يعلم في الزحوف بعمامة (¬٣) حمراء، وكانت عليه يوم بدر.
وشهد أيضا أبو دجانة: أحدا، وثبت مع رسول الله ﷺ، وبايعه على الموت.
وكان شجاعا بهمة (¬٤) من البهم الأبطال (¬٥).
وروى ابن سعد: عن عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ أخذ سيفا يوم أحد، فقال: «من يأخذ هذا السيف»؟.
فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول أنا أنا. فقال: «من يأخذه بحقّه»؟. فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا أخذه بحقه، ففلق به هام المشركين (¬٦).
وعن زيد بن أسلم: أن أبا دجانة حين أعطاه النبي ﷺ سيفه يوم أحد، على أن يعطيه بحقه، ارتجز يقول:* [١٤/أ] *.
-أنا الذي عاهدني خليلي … بالشعب ذي السفح لدا النخيل
-أن لا أكون آخر الأفول … أضرب بسيف الله والرسول
وعن ميمون، قال: لما انصرفوا يوم أحد، قال علي، لفاطمة: خذي السيف غير ذميم، فقال رسول الله ﷺ: «إن كنت أحسنت القتال فقد أحسنه الحارث بن الصّمّة، وأبو دجانة» (¬٧)، وذلك يوم أحد.
وعن زيد بن أسلم، قال: دخل على أبي دجانة، وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقيل: ما لوجهك يتهلل؟. فقال ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين، أما أحدهما: فكنت لا أتكلم فيما لا يعنني.
وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليما.