وقد قيل في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (¬١) أنه عبد الله بن سلام، وأنكر ذلك: عكرمة، والحسن، وقالا: كيف يكون ذلك والسورة مكية، وإسلام عبد الله، كان بعد؟ (¬٢).
﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (¬٤) وقد تكون السورة مكية، وتكون فيها آيات مدنية، ك: الأنعام، وغيرها.
وروى أنه قال للنبي ﷺ: إن اليهود قوم بهت (¬٥)، وإنهم إن علموا بإسلامي عابوني عندك، فسلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي؟، فقال لهم رسول الله ﷺ: «كيف عبد الله بن سلام فيكم»؟، قالوا: أخيرنا وأعلمنا وسيدنا، فأثنوا عليه خيرا، قال: «أرأيتم إن أسلم»؟، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عليهم عبد الله، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله!، فقالوا: إنه شرنا ولكنا كرهنا أن نغتابه عندك، أو كما قالوا (¬٦).
روى عنه: ابناه محمّد، ويوسف، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مغفل المزني، وعبد الله بن حنظلة الغسيل،* [١٠٠/أ] *وقيس بن عباد؛-عند البخاري-وخرشة بن الحر؛-عند مسلم (¬٧) -وأبو سلمة، وأبو بردة، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
وتوفي عبد الله، بالمدينة، في خلافة معاوية، سنة ثلاث وأربعين (¬٨).
روى له: الستة، روى له البخاري، ومسلم حديثا (¬٩)، وروى البخاري له حديثا آخر (¬١٠).