فاطمة بنت عمرو تبكي عليه، فقال النبي ﷺ «بكّيه أو لا تبكّيه»،-وقال غندر عن شعبة: «لم يبكين أو لا تبكين»، وفي لفظ لغير شعبة: «فلا تبكي أو لم بكين؛ فما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفعتموه».
رواه: مسلم (¬١).
وعن نبيح بن عبد الله العنزي عن جابر، قال: لما كان يوم أحد، جاءت عمتي بأبي، لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله ﷺ: «ردّوا القتلى إلى مضاجعها».
رواه: أبو داود (¬٢)، والنسائي (¬٣)، وابن ماجة (¬٤)، والترمذي (¬٥)؛ وقال: حسن صحيح، ونبيح: ثقة.
وروى القعنبي عن مالك بن أنس: أن عبد الله بن عمرو، وعمرو بن الجموح، كفنا في كفن واحد، وقبر واحد (¬٦).
وعن جابر: أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: «زمّلوهم بجراحهم فإنّي أنا الشّهيد عليهم، ما من مسلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة يسيل دما، اللّون لون الزّعفران، والرّيح ريح المسك» (¬٧).
قال جابر: وكفن أبي في نمرة واحدة، وكان يقول ﷺ: «أيّ هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن»؟، فإذا أشير له إلى رجل قال: «قدّموه في اللّحد قبل صاحبه».
قالوا: وكان عبد الله بن عمرو بن حرام، أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس (¬٨)، أبو أبي الأعور السلمي، قبل الهزيمة، فصلى عليه رسول الله ﷺ.