أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أتعرف أبا الجهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي، قال: أنبئت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا!، قال: فعجبت، وغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم ألبث أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان، هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بأسيافهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: «أيّكما قتله»؟، فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، ثم قال: «هل مسحتما سيفيكما»؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والآخر معاذ بن عفراء.
ومات معاذ بن عمرو بن الجموح (¬١)، في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (¬٢).
(٦٤٦) وأخوه: معوذ (¬٣) بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (¬٤).* [١٠٧/ب] *.
وأمه: هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام.
شهد: بدرا؛ في رواية: موسى بن عقبة (¬٥)، وأبي معشر، ومحمّد عمر (¬٦).
ولم يذكره: ابن إسحاق (¬٧)، في من شهد عنده بدرا.
وشهد: أحدا، وليس له عقب.