﴿نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا»﴾. (¬١) (¬٢) والثاني: في البيوع (¬٣)، من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عنها، قالت:
قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ، وأنا في نخل ليّ، فقال: «ألك هذا»؟، قلت: نعم، قال: «من غرسه، أمسلم أم كافر؟»، قلت: مسلم، فقال: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طائر أو إنسان أو دابّة أو شيء إلا كان له صدقة» (¬٤).
وروى الأعمش أيضا عن أبي سفيان عن جابر عنها: أن النبي ﷺ خطب بنت البراء بن معرور، فقالت: إني اشترطت لزوجي أن لا أنكح بعده، فقال: «إنّ ذلك لا يصلح».
وبه: أن رسول الله ﷺ دخل عليها* [١١٣/ب] *وهي في حائط من حوائط بني النجار، فيه قبور قد ماتوا في الجاهلية، وذكر الحديث في عذاب القبر أنهم يعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم (¬٥).
وروى عنها سعيد بن المسيب،-وفي اتصاله نظر-: أن النبي ﷺ قال لها: «من كان له ثلاثة أفراط (¬٦) من ولده أدخله الله الجنّة بفضل رحمته إيّاهم» (¬٧)، قالت: أو فرطان، فرطان، فقال: «أو فرطان».
وروى عنها مجاهد،-وفي اتصاله أيضا نظر-: أنه ﷺ قال: «ألا أخبركم بخير النّاس رجلا»؟، قالوا: بلى، فأشار بيده نحو المشرق!!، فقال: «رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ينتظر أن يغير أو يغار عليه، ألا أخبركم بخير النّاس بعده رجلا». قالوا:
بلى، فأشار بيده نحو الحجاز!!، فقال: «رجل في غنمه يقيم الصّلاة، ويؤتي الزّكاة، يعلم ما حقّ الله في ماله، قد اعتزل النّاس».
روى جميع ذلك: الطبراني (¬٨). (¬٩)