وكان نحو عرنة وعرفات، فقال: «اذهب فاقتله»، قال: فرأيته، وحضرت صلاة العصر، وذكر الحديث.
وروى محمّد بن إبراهيم التيمي عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني عن أبيه، قال:
قلت: يا رسول الله إن لي بأديّة أكون* [١٣٠/ب] *فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد-يعني ليلة القدر-فقال: «إنزل ليلة ثلاث وعشرين فقمها فيه إن شئت، فصلّ بعد، وإن شئت فارجع إلي باديتك»، قال: فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟، قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه إلا لحاجة، حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح، وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته.
رواه: أبو داود (¬١)، عن أحمد بن يونس عن زهير عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن إبراهيم التيمي، به.
ورواه (¬٢) أيضا: من حديث عباد بن إسحاق عن الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه.
ورواه: النسائي (¬٣)، من حديث موسى بن يعقوب-وليس بالقوي-عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك، وعمرو بن عبد الله بن أنيس عن عبد الله بن أنيس.
قال محمّد بن عمر: فسمى الناس تلك الليلة التي ينزل فيها عبد الله عبد الله بن أنيس: ليلة الجهني، رغبوا في إحياء تلك الليلة، ويرون أنها ليلة القدر في شهر رمضان، وكان منزل عبد الله بن أنيس، بالبادية بأعراف، على بريد (¬٤) من المدينة (¬٥).
وكان عبد الله يكنى: أبا يحيى.