شهد عبد الله بن عتيك: أحدا (¬١)، وبعثه رسول الله ﷺ في سرية في ذي الحجة، سنة خمس من الهجرة.
كذا قال: ابن سعد، ههنا.
وقال في المغازي (¬٢): بعثه في شهر رمضان سنة ست، بعد وقعة بني قريظة، إلى أبي رافع سلام بن أبي الحقيق، بخيبر،-وكان في من حزب الأحزاب على رسول الله ﷺ-مع عدة من أصحاب رسول الله ﷺ وكانوا خمسة نفر خزرجين سلميين، عبد الله بن عتيك (¬٣)، وأبو قتادة، وعبد الله بن أنيس، ومسعود بن سنان بن الأسود بن مريّ، وأسود بن خزاعي، حليف لهم، من أسلم، وأمر عليهم رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك، ولما قتلوه في الحصن، وخرجوا كان عبد الله بن عتيك، في بصره سوء، فوقع من الدرجة، فوثئت رجله وثئا (¬٤) شديدا، فاحتملوه حتى أتوا نهرا من عيونهم فدخلوا فيه، ثم احتملوا صاحبهم، فقدموا على رسول الله ﷺ فقال: «أفلحت الوجوه»، ومسح رسول الله ﷺ رجل عبد الله بن عتيك، قال عبد الله: فكأني لم اشتكيها قط.
وقتل عبد الله بن عتيك، يوم اليمامة شهيدا (¬٥)، في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، سنة اثنتي عشرة.
وقد روى عبد الله بن عتيك عن: النبي ﷺ، حديثا.
رواه: ابن سعد، عن يزيد بن هارون عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن محمّد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من خرج مجاهدا في سبيل الله، وأين المجاهد فخرّ عن دابّته فمات فقد وقع أجره على الله» (¬٦)، في حديث طويل.