Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 117

  1. الحديث الثاني
  2. فصل

فإنَّه إذا صار الحفاةُ العراةُ رعاءُ الشاءِ - وهم أهلُ الجهل والجفاء - رؤوسَ الناس، وأصحابَ الثروة والأموال، حتّى يتطاولوا في البنيان، فإنَّه يفسد بذلك نظامُ الدين والدنيا، فإنَّه إذا رَأَسَ الناسَ مَنْ كانَ فقيراً عائلاً، فصار ملكاً على الناس، سواء كان مُلكُه عاماً أو خاصاً في بعض الأشياء، فإنَّه لا يكادُ يعطي الناسَ حقوقَهم، بل يستأثر عليهم بما استولى عليهم من المال، فقد قال بعض السَّلف: لأنْ تمدَّ يدكَ إلى فم التِّنين، فيقْضمها، خيرٌ لك من أنْ تمدَّها إلى يد غنيٍّ قد عالج الفقرَ (¬١). وإذا كان مع هذا جاهلاً جافياً، فسد بذلك الدين؛ لأنَّه لا يكون له همة في إصلاح دين الناس ولا تعليمهم، بل هِمته في جباية المال واكتنازه، ولا يُبالي بما فسد من دينِ (¬٢) الناسِ، ولا بمن ضاعَ من أهل

حاجاتهم.

وفي حديثٍ آخر: «لا تقوم الساعةُ حتى يسودَ كُلَّ (¬٣) قبيلة منافقوها» (¬٤).

وإذا صار ملوكُ الناس ورؤوسُهم على هذه الحال، انعكست سائرُ الأحوال، فصُدِّقَ الكاذبُ، وكُذِّبَ الصادقُ، وائتُمِنَ الخائنُ، وخوِّنَ الأمينُ، وتكلَّمَ الجاهلُ، وسكتَ العالم، أو عُدِمَ بالكلية، كما صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال:

«إنّ من أشراط الساعة أن يُرفَعَ العلمُ، ويظهر الجهلُ» (¬٥) وأخبر: «أنَّه يقبضُ العلمُ بقبض

العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً،

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 117 (SanadKitab #949, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.