لكم (¬١) أنْ تعبُدُوه ولا تُشْرِكوا به شيئاً، وأنْ تعتصِمُوا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تفرَّقوا، وأنْ تُناصِحُوا مَنْ وَلاّه الله أمركم (¬٢)».
وفي " المسند " (¬٣) وغيره عن جُبير بنِ مطعم: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في خطبته بالخَيْفِ مِنْ مِنى: «ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ امرئ مسلم: إخلاصُ العمل لله، ومناصحةُ ولاةِ الأمر، ولزومُ جماعة المسلمين». وقد روى هذه الخطبة عن النَّبيِّ ﷺ جماعةٌ منهم أبو سعيد الخدري (¬٤).
وقد رُوي حديثُ أبي سعيد بلفظ آخر خرَّجه الدَّارقطني في " الأفراد " (¬٥) بإسناد جيد، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلبُ امرئٍ مسلم: النصيحةُ لله ولرسوله ولكتابه ولعامة المسلمين».
وفي " الصحيحين " (¬٦)
عن معقل بن يسار، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً ثُمَّ لم يُحِطْها بنصيحةٍ إلا لم يَدْخُلِ الجنة».
وقد ذكر الله في كتابه عن الأنبياء ﵈ أنَّهم نصحوا لأممهم كما أخبر بذلك (¬٧) عن نوحٍ، وعن صالح،
وقال تعالى (¬٨): ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا