كذلك رواه الثقات عن الزهري، منهم: مالك في " الموطأ " (¬١)، ويونس، ومعمر،
وإبراهيم ابن سعد إلا أنَّه قال: «من إيمان المرء تركه ما لا يعنيه» (¬٢) وممن قال: إنَّه لا يصح إلا عن عليّ بن حسين مرسلاً الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني (¬٣)، وقد خلط الضعفاءُ في إسناده عن الزهري تخليطاً فاحشاً، والصحيح فيه المرسل، ورواه عبد الله (¬٤) بن عمر (¬٥)
العمري، عن الزهري، عن عليِّ بن حسين، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ، فوصله وجعله من مسند الحسين بن عليٍّ، وخرَّجه الإمامُ أحمد في " مسنده " من هذا الوجه (¬٦)، والعمري ليس بالحافظ (¬٧)، وخرَّجه أيضاً من وجه آخر عن الحسين، عن النَّبيّ ﷺ (¬٨)، وضعفه البخاري في
" تاريخه " من هذا الوجه أيضاً، وقال: لا يصحُّ إلا عن عليِّ بن حسين مرسلاً (¬٩)، وقد روي عن النَّبيِّ ﷺ من وجوه أخر وكُلُّها ضعيفة.
وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الأدب، وقد حكى الإمامُ أبو عمرو بن