يوماً» (¬١)، وقوله: «مَنْ أَحْدَث في أمرنا (¬٢) هذا (¬٣) ما ليس منه
فهو رَدٌّ» فقال: ينبغي أنْ يُبدأ بهذه الأحاديثِ في كُلِّ تصنيفٍ، فإنّها أصولُ الحديث.
وعن إسحاقَ بن راهَوَيْهِ: قال أربعةُ أحاديث هي مِنْ أُصولِ الدِّين: حديث عُمَر: «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث: «الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ»، وحديث «إنَّ خَلْقَ أَحدِكُم يُجْمَعُ في بطنِ أمّه (¬٤)»،
وحديث: «مَنْ صَنَعَ في أمرِنا شيئاً (¬٥) ليس منه، فهو ردٌّ».
وروى عثمان بنُ سعيدٍ، عن أبي عُبيدٍ، قال: جَمَعَ النَّبيُّ ﷺ جميعَ أمر الآخرةِ في كلمةٍ: «مَنْ أحدثَ في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ»، وجمع أمرَ الدُّنيا كلَّه (¬٦) في كلمةٍ: «إنّما الأعمالُ بالنِّيات» يدخلان في كل باب.
وعن أبي داودَ، قال: نظرتُ في الحديثِ المُسنَدِ، فإذا هو أربعةُ آلافِ حديثٍ، ثمّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلافِ حديث على أربعةِ أحاديث: حديث النُّعمان بنِ بشيرٍ: «الحلالُ بيِّن والحرامُ بيِّنٌ»، وحديث عُمَر (¬٧): «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث أبي هريرة: «إنّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيِّباً، وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المُرسلين» الحديث (¬٨)، وحديث: «مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُهُ ما لا يعنيه» (¬٩). قال: فكلُّ حديثٍ (¬١٠) مِنْ هذه ربعُ العلمِ (¬١١).