كرامة الضيف يا رسولَ الله؟ قالَ: «ثلاثةُ أيام، فما جلس بعد ذَلِكَ فهوَ صدقة» (¬١).
ففي هذه الأحاديث أنَّ جائزة الضيف يومٌ وليلةٌ، وأنَّ الضيافة ثلاثةُ أيام، ففرَّق بين الجائزة والضيافة، وأكَّدَ الجائزة، وقد ورد في تأكيدها أحاديثُ أخرُ، فخرَّج أبو داود (¬٢)
مِنْ حديث المقدام بن (¬٣) معدي كرب، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «ليلة الضيف حقٌّ على كلِّ مسلم، فمن أصبحَ بِفِنائه، فهو عليه دَيْنٌ، إنْ شاءَ اقتضى، وإنْ شاءَ ترك». وخرَّجه ابن ماجه (¬٤) ولفظه: «ليلةُ الضيفِ حقٌّ على كُلِّ
مسلمٍ».
وخرَّج الإمامُ أحمد، وأبو داود من حديث المقدام، عن النَّبيِّ ﷺ، قال
: «أيُّما رجلٍ أضاف قوماً، فأصبح الضيفُ محروماً، فإنَّ نَصْرَهُ حقٌّ على كُلِّ مسلمٍ حتَّى يأخذ بِقِرَى ليلةٍ من زرعه وماله» (¬٥).