فقال النَّبيُّ ﷺ: «إني لأعْلَمُ كلمةً لو قالها لذهبَ عنه ما يجد، لو قال: أعوذُ بالله من الشَّيطان الرجيم» فقالوا للرجل: ألا تسمعُ ما يقولُ النَّبيُّ ﷺ؟ قال: إني لَسْتُ بِمجنونٍ (¬١).
وخرَّج الإمامُ أحمد (¬٢) والترمذيُّ (¬٣) من حديث أبي سعيد الخُدري: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في خُطْبته: «ألا إنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ في قلبِ ابنِ آدمَ، أفما رأيتُم إلى حُمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحسَّ من ذلك شيئاً فليَلْزَقْ بالأرضِ».
وخرَّج الإمامُ أحمدُ (¬٤)، وأبو داود (¬٥) من حديث أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيِّ ﷺ قال
: «إذا غَضِبَ أحدُكُم وهو قائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فإنْ ذَهَبَ عَنه الغضبُ وإلا فليَضطجعْ».
وقد قيل: إنَّ المعنى في هذا أنَّ القائم متهيِّئ، للانتقام والجالس دونَه في ذلك، والمضطجع أبعدُ عنه، فأمره بالتباعد عن حالةِ الانتقام (¬٦)، ويَشْهَدُ لذلك أنَّه رُوي من حديث سِنان بنِ سعد، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، ومن حديث الحسن مرسلاً عن النَّبيِّ ﷺ (¬٧) قال: «الغَضَبُ جَمرةٌ في قَلبِ الإنسانِ تَوَقَّدُ، ألا ترى إلى حُمرةِ عَيْنَيهِ وانْتِفَاخِ