Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 403

  1. الحديث الثامن عشر

من حديث أبي هريرة، وهذا يدلُّ على أنَّ الكبائرَ لا تكفرها هذه الفرائضُ.

وقد حكى ابنُ عطية في " تفسيره " في معنى هذا الحديث قولين: أحدُهما

- وحكاه عن جمهور أهل السُّنة -: أنَّ اجتنابَ الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر، فإنْ لم تُجتنب، لم تُكفر هذه الفرائض شيئاً بالكلية.

والثاني: أنَّها تُكفر الصغائر مطلقاً، ولا تُكفر الكبائر وإنْ وجدت، لكن بشرط التوبة من الصغائر، وعدمِ الإصرار عليها، ورجَّحَ هذا القول، وحكاه عن الحذاق (¬١).

وقوله: بشرط التوبة من الصغائر، وعدمِ الإصرار عليها، مرادُه أنَّه إذا أصرَّ

عليها، صارت كبيرةً، فلم تكفرها الأعمالُ. والقولُ الأوَّلُ الذي حكاه غريب، مع أنَّه قد حُكِيَ عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا مثلُه.

وفي " صحيح مسلم " (¬٢) عن عثمان، عن النَّبيِّ ﷺ قال:

«مَا مِن امرئ مسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبة، فيُحسِنُ وضوءها وخُشوعَها ورُكوعها إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب ما لم يُؤْتِ كبيرةً، وذلك الدهر كُلَّه».

وفي " مسند الإمام أحمد " (¬٣) عن سلمان، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لا يتطهَّرُ الرجلُ -يعني: يوم الجمعة- فيحسن طهوره، ثم يأتي الجمعة فَيُنْصِتَ حتى يقضيَ الإمامُ صلاته، إلا كان كفَّارة ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت الكبائر

المقتلة».

وخرَّج النسائي، وابنُ حبان (¬٤)، والحاكمُ من حديث أبي سعيدٍ وأبي هُريرة، عن

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 403 (SanadKitab #949, hlm. urut 398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.