معي غيري، تركته وشريكَه»، وخرَّجه ابنُ ماجه (¬١)، ولفظه: «فأنا منه بريءٌ، وهوَ للَّذي أشركَ».
وخرَّج الإمام أحمد (¬٢) عن شدّاد بن أوسٍ، عنِ النبيِّ ﷺ، قال: «مَنْ صَلَّى يُرائِي، فقد أشرَكَ، ومنْ صَامَ يُرائِي فقد أشرَكَ، ومن تَصدَّقَ يُرائِي فقد أشرك، وإنَّ الله ﷿ يقولُ: أنا خيرُ قسيمٍ لِمَنْ أشرَكَ بي شيئاً، فإنَّ جُدَّةَ عَمَلِهِ قليله وكثيره لشريكِهِ الذي أشركَ به، أنا عنه غنيٌّ».
وخرَّج الإمام أحمدُ (¬٣) والترمذيُّ (¬٤) وابنُ ماجه (¬٥) مِنْ حديث أبي سعيد بن أبي فضالةَ - وكان مِنَ الصَّحابة - قال: قالَ رسول اللهِ ﷺ: «إذا جمع الله الأوَّلين والآخِرين ليومٍ لا ريبَ فيه، نادَى مُنادٍ: مَنْ كانَ أشركَ في عملٍ عمِلَهُ لله ﷿ فليَطلُبْ ثوابَهُ من عند غير الله ﷿، فإنّ الله أغنى الشُّركاءِ عن الشِّرك».
وخرَّج البزّار في " مسنده " (¬٦) من حديثِ الضَّحَّاكِ بن قيسٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ الله ﷿ يقول: أنا خيرُ شريكٍ، فمن أشركَ معي شريكاً، فهو لشريكي. يا أيُّها النَّاسُ أخلِصوا أعمالَكُم لله ﷿؛ فإنَّ الله لا يقبلُ مِنَ الأعمالِ إلاَّ ما أُخْلِصَ لَهُ، ولا تقولوا: هذا للهِ وللرَّحِمِ، فإنّها للرَّحِم، وليس لله منها شيءٌ، ولا تقولوا: هذا لله ولوجُوهِكُم، فإنَّها لوجوهكم، وليس لله فيها شيءٌ (¬٧)».