Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 475

  1. الحديث الحادي والعشرون

وفي قوله ﷿ ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ إشارةٌ إلى أنَّه لابُدَّ من تقصيرٍ في الاستقامة المأمور بها، فيُجبَرُ ذلك بالاستغفار المقتضي للتَّوبة والرُّجوع إلى الاستقامة، فهو كقول النَّبيِّ ﷺ لمعاذ: «اتَّقِ الله حيثُما كُنت، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تَمحُها» (¬١). وقد أخبر النَّبيُّ ﷺ أنَّ الناس لن يُطيقوا الاستقامة حق الاستقامة، كما خرَّجه الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث ثوبانَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال

: «استَقيموا ولن تُحْصوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالكُم الصَّلاةُ، ولا يُحافِظُ على الوضوء إلاَّ مؤمنٌ»، وفي روايةٍ للإمام أحمد: «سَدِّدوا وقاربوا، ولا يحافظُ على الوضوء إلاَّ مؤمن» (¬٢).

وفي "الصحيحين" (¬٣)

عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «سددوا وقاربوا».

فالسَّدادُ: هو حقيقةُ الاستقامة، وهو الإصابةُ في جميع الأقوالِ والأعمال

والمقاصد، كالذي يرمي إلى غرض، فيُصيبه، وقد أمرَ النَّبيُّ ﷺ عليَّاً أنْ يسألَ الله ﷿ السَّداد والهدى، وقال له: «اذكر بالسَّدادِ تسديدَكَ السَّهْمَ، وبالهدى هدايَتك الطَّريق» (¬٤).

والمقاربة: أنْ يُصيبَ ما قَرُبَ مِنَ الغرض إذا لم يُصِبِ الغرضَ نفسَه، ولكن بشرط أنْ يكونَ مصمِّماً على قصد السَّداد وإصابة الغرض، فتكون مقاربتُه عن غير

عمدٍ، ويدلُّ عليه قولُ النَّبيِّ ﷺ في حديث الحكم بن حزن الكُلَفي: «أيُّها النَّاس،

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 475 (SanadKitab #949, hlm. urut 470)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.