النفع للناس، ودفعُ الأذى عنهم، وكذلك الدُّعاءُ للمسلمين والاستغفارُ لهم.
وخرَّج ابنُ مردويه بإسنادٍ فيه ضعفٌ عن ابن عمر مرفوعاً: «مَنْ كانَ له مالٌ، فليتصدَّق من ماله، ومن كان له قوَّةٌ، فليتصدَّق من قوَّته، ومن كان له عِلمٌ، فليتصدَّق من عِلْمِه» ولعله موقوف (¬١).
وخرَّج الطبراني (¬٢) بإسنادٍ فيه ضعفٌ عن سَمُرَة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «أفضلُ الصدقة اللسانُ» قيل: يا رسول الله، وما صدقةُ اللسان؟ قال: «الشفاعةُ تَفُكُّ بها الأسيرَ، وتحقِنُ بها الدَّم، وتَجُرُّ بها المعروف والإحسّان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة».
وقال عمرو بنُ دينار: بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ قال:
«ما مِنْ صدقةٍ أحبَّ إلى الله من قولٍ، ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً﴾ (¬٣) خرَّجه ابن أبي حاتم (¬٤).
وفي مراسيل الحسن (¬٥)، عن النَّبيِّ ﷺ: «إنَّ مِنَ الصَّدقة أنْ تسلِّم على النَّاس وأنت طليق الوجه». خرَّجه ابن أبي الدُّنيا.
وقال معاذ: تعليمُ العلم لمن لا يعلمه صدقةٌ، وروي مرفوعاً (¬٦).
ومن أنواع الصدقة: كفُّ الأذى عن النَّاسِ، ففي " الصحيحين " (¬٧)