Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 60

  1. الحديث الأول
  2. فصل

إحرامِهِ مِنْ أصلهِ، ووقوعِه عن فَرضِه، بخلاف ما إذا طافَ للزيارةِ بنيَّةِ الوَداعِ، أو التَّطوُّعِ (¬١)، فإنّ هذا لا يُجزئه لأنّه (¬٢) لم ينوِ به الفَرضَ، ولم ينقلبْ فرضاً تبعاً لانقلابِ إحرامهِ، والله أعلمُ (¬٣).

وممَّا يدخُلُ في هذا الباب: أنَّ رجلاً في عهد النبيِّ ﷺ كانَ قد وضعَ صدقتَه عندَ رجُلٍ، فجاءَ ابنُ صاحبِ الصدقةِ، فأخذها ممَّن هي عنده، فعلم بذلكَ أبوهُ، فخاصمه إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال: ما إيَّاكَ أردتُ، فقال النَّبيُّ ﷺ للمتصدِّقِ: «لكَ ما نويتَ»، وقال للآخِذِ: «لَك ما أخذْتَ» خرَّجه (¬٤) البخاري (¬٥).

وقد أخذَ الإمامُ (¬٦) أحمدُ بهذا الحديثِ، وعملَ به في المنصوصِ عنه، وإنْ كان أكثرُ أصحابِهِ على خلافِه، فإنَّ الرَّجُلَ إنَّما يُمنعُ من دفعِ الصَّدقةِ إلى ولده خشيةَ أن يكونَ محاباةً، فإذا وصلتْ إلى ولده من حيثُ لا يشعر، فالمحاباةُ منتفيَةٌ، وهو مِنْ (¬٧) أهلِ استحقاقِ الصَّدقةِ في نفسِ الأمرِ (¬٨)، ولهذا لو دفعَ صدقَته إلى مَنْ يظنُّه فقيراً، وكان غنيّاً في نفسِ الأمرِ، أجزأتهُ على الصَّحيحِ؛ لأنَّه إنَّما دفَعَ إلى مَنْ يعتقدُ استحقاقَه، والفقرُ أمرٌ خفيٌّ، لا يكادُ يُطَّلعُ على حقيقته (¬٩).

وأمَّا الطَّهارةُ، فالخلافُ في اشتراط النِّيَّة لها مشهورٌ، وهو يرجعُ إلى أنَّ الطَّهارةَ للصَّلاةِ هل هي عبادةٌ مستقلةٌ، أم هي شرطٌ من شروطِ الصَّلاةِ، كإزالةِ النَّجاسةِ،

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 60 (SanadKitab #949, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.