وابنُ مهدي، السَّختياني، وأخذ ذلك عنه شعبةُ، وأخذ عن شعبة يحيى القطّان
وأخذ عنهما أحمد،
وعليُّ بن المديني،
وابن معين، وأخذ عنهم مثلُ البخاري وأبي داود وأبي زُرعة وأبي حاتم (¬١).
وكان أبو زرعة في زمانه يقول: قلَّ من يفهم هذا، وما أعزَّه إذا دفعت هذا
عن واحد أو اثنين، فما أقلَّ من تجد من يُحسن هذا (¬٢)! ولما مات أبو زرعة، قال أبو حاتم: ذهب الذي كان يُحسن هذا - يعني: أبا زرعة - ما بقي بمصر ولا بالعراق واحد يحسن هذا (¬٣). وقيل له بعدَ موت أبي زُرعة: تعرف اليوم أحداً يعرف هذا؟ قالَ: لا (¬٤).
وجاء بعد هؤلاء جماعة، منهم: النَّسائي والعقيلي وابنُ عدي والدارقطني، وقلَّ من جاء بعدهم ممَّن هوَ بارع في معرفة ذَلِكَ حتَّى قالَ أبو الفرج بن الجوزي في أوَّل كتابه " الموضوعات " (¬٥): قد قلَّ من يفهم هذا بل عُدِمَ، والله أعلم.