ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ (¬١)، وقال الحاكم (¬٢): صحيح الإسناد،
وقال البزار (¬٣): إسناده صالح.
وخرَّجه الطبراني (¬٤) والدارقطني (¬٥) من وجه آخر، عن أبي الدرداء، عن النَّبيِّ ﷺ بمثل حديث (¬٦) أبي ثعلبة، وقال في آخره: «رحمة من الله، فاقبلوها»، ولكن إسناده ضعيف.
وخرَّج الترمذي (¬٧)، وابن ماجه (¬٨) من رواية سيف بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله ﷺ عَنِ السَّمن والجُبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ الله في كتابه، والحرامُ ما حرَّمَ الله في كتابه، وما سكت عنه، فهو مما عفا عنه».
وقال الترمذي (¬٩): رواه سفيان - يعني: ابن عيينة - عن سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان من قوله، قال: وكأنَّه أصحُّ. وذكر في كتاب " العلل " (¬١٠) عن البخاري: أنَّه قال في الحديث المرفوع: ما أراه محفوظاً، وقال أحمد: هو منكر، وأنكره ابنُ معين أيضاً، وقال أبو حاتم الرازي (¬١١): هو خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلاً، ليس فيه سلمان.
قلت: وقد روي عن سلمان من قوله من وجوه أخر.