Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 681

  1. الحديث الثاني والثلاثون

وأما النَّهي عن منع النار، فحملَه طائفةٌ من الفُقهاء على النَّهي عن الاقتباس منها دُونَ أعيانِ الجمر،

ومنهم من حمله على منع الحجارة المُورِيَة للنَّارِ، وهو بعيدٌ، ولو حمل على منع الاستضاءة بالنَّار، وبذل ما فضل عن حاجة صاحبها لمن يستدفئ بها، أو يُنضجُ عليها طعاماً ونحوه، لم يبعد.

وأما الملح، فلعلَّه يُحمل على منع أخذِهِ مِنَ المعادن المُباحَة، فإنَّ الملحَ منَ المعادن الظَّاهرة، لا يُملَكُ بالإحياء، ولا بالإقطاع، نصّ عليه أحمد، وفي " سنن أبي دواد " (¬١): أنَّ النَّبيَّ ﷺ أقطع رجلاً الملحَ، فقيل له: يا رسول الله إنّه بمنْزلة الماء العدِّ، فانتزعه منه.

ومما يدخل في عمومِ قوله ﷺ: «لا ضرَرَ» أنّ الله لم يكلِّف عبادَه فعلَ ما يَضُرُّهم البتَّة، فإنَّ ما يأمرهم به هو عينُ صلاحِ دينهم ودنياهم، وما نهاهم عنه هو عينُ فساد دينهم ودنياهم، لكنَّه لم يأمر عبادَه بشيءٍ هو ضارٌّ لهم في أبدانهم أيضاً، ولهذا أسقط الطَّهارة بالماء عَنِ المريض، وقال: ﴿مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬٢)، وأسقط الصيام عن المريض والمسافر، وقال: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬٣)، وأسقط اجتناب

محظورات الإحرام، كالحلق ونحوه عمن كان مريضاً، أو به أذى من رأسه، وأمرَ بالفدية. وفي " المسند " (¬٤)

عن ابن عباس، قال: قيل لرسول الله ﷺ: أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحنيفيَّةُ السَّمحةُ». ومن حديث عائشة (¬٥)، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إنِّي أرسلتُ بحنيفيَّةٍ سَمحَةٍ».

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 681 (SanadKitab #949, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.