Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 750

  1. الحديث السادس والثلاثون

والثالث: أنَّ الملائكة تحفُّ بهم، وهذا مذكورٌ في هذه الأحاديث التي ذكرناها، وفي حديث أبي هريرة المتقدّم: «فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السماء

الدنيا». وفي رواية للإمام أحمد (¬١): «علا بعضُهم على بعض حتَّى يبلغوا

العرش».

وقال خالدُ بنُ معدان (¬٢)، يرفعُ الحديث: «إنَّ لله ملائكةً في الهواء، يَسيحون بين السماءِ والأرض، يلتمسون الذِّكرَ، فإذا سمعوا قوماً يذكرون الله

تعالى، قالوا: رويداً زادكم الله، فينشرون أجنحتَهم حولَهم حتَّى يصعَدَ كلامُهم إلى العرش». خرَّجه الخلال في كتاب " السنة ".

الرابع: أنَّ الله يذكرُهم فيمن عنده، وفي " الصحيحين " (¬٣) عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «يقولُ الله ﷿: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرُني، فإنْ ذكرني في نفسِه، ذكرتُه في نفسي، وإنْ ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٍ منهم».

وهذه الخصال الأربعُ لكلِّ مجتمعين على ذكر الله تعالى، كما في " صحيح مسلم " (¬٤) عن أبي هريرة وأبي سعيد، كلاهما عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ لأهلِ ذكرِ الله تعالى أربعاً: تنزلُ عليهمُ السَّكينةُ، وتغشاهمُ الرَّحمةُ، وتحفُّ بهم الملائكةُ، ويذكرُهُم الرَّبُّ فيمن عنده». وقد قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوْنِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (¬٥) وذكر الله لعبده: هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى بين ملائكته ومباهاتهم به وتنويهه بذكره. قال الربيعُ بنُ أنس: إنَّ الله ذاكرٌ مَنْ ذكرهُ، وزائدٌ مَنْ شكره، ومعذِّبٌ من كفره (¬٦)، وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (¬٧)، وصلاةُ الله على عبده: هي ثناؤه عليه بين ملائكته، وتنويههُ بذكره، كذا قال أبو العالية، ذكره البخاري في " صحيحه " (¬٨).

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 750 (SanadKitab #949, hlm. urut 745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.