ولو تكلَّم في صلاته ناسياً أنَّه في صلاة، ففي بطلان صلاته بذلك قولان
مشهوران، هما روايتان عن أحمد (¬٢)، ومذهبُ الشافعي: أنَّها لا تَبطُلُ بذلك (¬٣).
ولو أكل في صومه ناسياً، فالأكثرون على أنَّه لا يَبطُلُ صيامه، عملاً
بقوله ﷺ: «مَنْ أَكل، أو شرب ناسياً، فليتمَّ صومه، فإنَّما أطمعه الله وسقاه» (¬٤). وقال مالك: عليه الإعادة؛ لأنَّه بمنزلة من ترك الصلاة ناسياً (¬٥)، والجمهور يقولون: قد أتى بنيَّةِ الصيام، وإنَّما ارتكب بعض محظوراته ناسياً، فيُعفى عنه (¬٦).
ولو جامع ناسياً، فهل حكمه حكم الآكل ناسياً أم لا؟ فيهِ قولان:
أحدهما: - وهو المشهور عن أحمد - أنَّه يَبطُلُ صيامُه بذلك وعليه القضاء، وفي الكفارة عنه روايتان (¬٧). والثاني: لا يبطل صومه بذلك، كالأكل، وهو مذهب الشافعي (¬٨)،