Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulumi wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 819

  1. الحديث الأربعون

وطرق بعضُهم بابَ أخٍ له، فسأل عنه، فقيل له: ليس هو في البيت، فقال: متى يرجع؟ فقالت له جارية من البيت: من كانت نفسُه في يد غيره، من يعلم متى يرجِعُ، ولأبي العتاهية من جملة أبيات:

وما أدري وإن أَمَّلْتُ عُمراً … لَعَلِّي حِينَ أُصبحُ لَستُ أُمسِي

ألم تَرَ أنَّ كلَّ صباحِ يومٍ … وعُمرُكَ فيه أَقصَرُ مِنهُ أَمسِ

وهذا البيت الثاني أخذه مما روي عن أبي الدرداء (¬١) والحسن (¬٢) أنَّهما قالا: ابنَ آدم، إنَّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطتَ من بطن أمك، ومما أنشد بعضُ السَّلف:

إنَّا لنفرحُ بالأيَّامِ نقطعُها … وكُلُّ يومٍ مضى يُدني من الأجل

فاعمَلْ لِنَفسِكَ قبلَ الموتِ مُجتهداً … فإنَّما الرِّبْحُ والخُسرانُ في العَمَلِ

قوله: «وخُذْ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك»، يعني: اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أنْ يحولَ بينك وبينها السقمُ، وفي الحياة قبل أنْ يحول بينك وبينها الموتُ، وفي رواية: «فإنَّك يا عبدَ الله لا تدري ما اسمُك غداً» يعني: لعلّك غداً مِنَ الأموات دونَ الأحياء.

وقد رُوي معنى هذه الوصيةِ عن النَّبيِّ ﷺ من وجوه، ففي "صحيح البخاري" عن ابن عباسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّةُ والفراغ» (¬٣).

وفي " صحيح الحاكم " (¬٤) عن ابن عباس: أنَّ رسول الله ﷺ قال لرجل وهو يَعِظُه: «اغتنم خمساً قبلَ خمسٍ: شبابّك قبل هَرَمِك، وصحَّتَك قبل سَقَمك، وغِناك قبل فقرِك، وفراغَكَ قبل شغلك، وحياتَك قبل موتك».

وقال غنيم بن قيس: كنا نتواعظُ في أوَّل الإسلام: ابنَ آدم، اعمل في فراغك

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت الفحل، ص 819 (SanadKitab #949, hlm. urut 814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.