الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل (¬١).
وقال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (¬٢) قال: أنْ يُطاعَ فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يكفر (¬٣)، وخرَّجه الحاكم (¬٤) مرفوعاً وصحَّحه، والمشهورُ وقفُه.
وقال زيدُ بنُ أسلم: قال موسى ﵇: يا ربِّ قد أنعمتَ عليَّ كثيراً، فدُلني على أنْ أشكرك كثيراً، قال: اذكُرني كثيراً، فإذا ذكرتني كثيراً، فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني (¬٥).
وقال الحسن: أحبُّ عبادِ الله إلى اللهِ أكثرهم له ذكراً وأتقاهم قلباً.
وقال أحمد بنُ أبي الحواري: حدَّثني أبو المخارق، قال: قال رسول الله ﷺ: «مررتُ ليلة أُسري بي برجل مُغيَّبٍ في نور العرش، فقلتُ: من هذا؟ مَلَكٌ؟ قيل: لا، قلت: نبيٌّ؟ قيل: لا، قلتُ: من هو؟ قال: هذا رجل كان لسانه رطباً من ذكر
الله، وقلبُه معلَّق بالمساجد، ولم يستسبَّ لوالديه قطّ» (¬٦).
وقال ابن مسعود: قال موسى ﵇: ربِّ أيُّ الأعمال أحبُّ إليك أنْ أعملَ به؟ قالَ: تذكرني فلا تنساني (¬٧).
وقال أبو إسحاق عن ميثم: بلغني أنَّ موسى ﵇، قالَ: ربِّ أيُّ عبادكَ أحبُّ إليكَ؟ قال: أكثرُهم لي ذكراً (¬٨).
وقال كعب: من أكثر ذكر الله، برئ من النفاق (¬٩)، ورواه مؤمَّل، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً (¬١٠).