«ليسَ بمؤمنٍ مَنْ (¬١) يَشبَعُ وجارُه جائعٌ».
وخرَّج الإمام أحمد (¬٢) والترمذيُّ (¬٣) من حديثِ سهلِ بنِ مُعاذٍ الجُهنيِّ، عن
أبيه (¬٤)، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «مَنْ أعطى للهِ، ومنع للهِ، وأحبَّ لله، وأبغضَ
لله» زاد الإمام أحمد: «وأنكحَ للهِ، فقد استكمل إيمانَه».
وفي روايةٍ للإمام أحمد (¬٥): أنَّه سألَ النَّبيَّ ﷺ عن أفضلِ الإيمانِ، فقال: «أنْ تُحبَّ لله، وتُبغضَ لله، وتُعمِلَ لِسانَكَ في ذكر الله»، فقال: وماذا يا رسول الله؟ قال: «أن تُحبَّ للنَّاس ما تحبُّ لنفسكَ، وتكره لهمْ (¬٦) ما تكرهُ لنفسك»، وفي رواية له: «وأنْ تقولَ خيراً أو تصمت».
وفي هذا الحديث أنَّ كثرةَ ذكرِ اللهِ من (¬٧) أفضلِ الإيمانِ.
وخرَّج أيضاً (¬٨) من حديث عمرو بن الجَموحِ ﵁: أنّه سمع النَّبيَّ ﷺ، يقول: «لا يستحقُّ العبدُ (¬٩) صريحَ الإيمانِ حتّى يحبَّ لله، ويُبغضَ لله، فإذا أحبَّ للهِ،
وأبغضَ لله، فقد استحقَّ الولايةَ مِنَ الله تعالى».