وما خثعم إلّا لئام أدقّة … إلى الذّلّ والإسخاف تنمى وتنتمى (¬١)
فبلغ شبيل بن قلادة (¬٢) بن عمرو بن سعد، وأنس بن مدرك الخثعميّين، الخبر، فخالفا الخثعمىّ زوج المرأة، فلم يعلم السليك حتى طرقاه، فأنشأ يقول:
من مبلغ حربا بأنى مقتولْ (¬٣) … يا ربَّ نهبٍ قد حويتُ عثكولْ (¬٤)
ورب خرق قد تركت مجدول … وربّ زوج قد نكحت عطبول (¬٥)
وربّ عان قد فككت مكبول … وربّ وادٍ قد قطعتُ مشبولْ (¬٦)
فقال أنس لشبيل: إن شئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل. فشد أنس على السليك فقتله، وقتل شبيل وأصحابه من كان معه. فقال عوف - وهو ابن عم مالك بن عمير - والله لأقتلنّ أنسا في اختفاره ذمة ابن عمي (¬٧):
من مبلغ خثعماً عنَّي مغلغلة … إنَّ السليكَ لجاري حين يدعوني
في شعر طويل.
ثم إن أنساً ودى السليك بعد أن كاد يتفاقم الأمر بينهم، فقال أنس ابن مدرك:
كم من أخٍ لي كريم قد فجعت به … ثم بقيتُ كأنَّي بعدَه حجر
لا أستكين على ريب الزّمان ولا … أغضى على الأمر يأتي دونه القدر