فقال: «إنما النشيد على المسرّة»! فذهبت مثلا. وجاء غلام قد كان الشنفري قتل أباه فضرب يده بالشفرة فاضطربت فقال:
لا تبعدي إما هلكت شامه (¬١) … فربّ واد قد قطعت هامه (¬٢)
وربّ حىّ أهلكتْ سوامه … وربَّ خرقٍ قطعت قتامه
وربَّ خرق فصلت عظامه (¬٣)
ثم قالوا: أين نقبرك؟ فقال:
لا تقبروني إن قبري محرم … عليكم ولكن أبشري أمَّ عامرِ
إذا احتملت رأسي وفي الرأس أكثرى … وغودر عند الملتقى ثمَّ سائري
هنالك لا أرجو حياةً تسرني … سمير الليالي مبسلاً بالجرائر (¬٤)
وأن رجلاً من بني سلامان رماه بسهم في عينه فقتله، فقال جزء بن الحارث (¬٥) في قتله:
لعمرك للساعي أُّسيد بن جابرٍ … أحقٌ بها منكم بني عقب الكلب (¬٦)
وكان الشّنفرى حلف ليقتلن مائة من بني سلامان، فقتل تسعة وتسعين فبقي عليه تمام نذره، فمر رجل من بني سلامان بجمجمته فضربها فعقرت رجله فمات، فتمّ نذره بالرّجل بعد موته: