أمة العزيز. فدعاه فتغدّى معه وقال له: اشرب على غدائك أقداحاً. وأمر صاحب شرابه فجدح (¬١) له في قدحه سما، فلما صار في جوفه انصرف فمات من تحت ليلته (¬٢).
ومنهم:
إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
وكان خرج على موسى الهادي [هو] والحسن والحسين ابنا عليّ بن الحسن بن الحسن (¬٣)، فقتلا بفخ، وانضم إدريس إلى أهل المغرب، فحملوه إلى بلادهم، واشتملوا عليه وأعظموه وأمروه عليهم. فلما ولي هارون الرشيد وولى هرثمة إفريقية دسَّ هرثمة رجلاً من أهل المدينة (¬٤) لإدريس، وجعل له بقتله مائة ألف درهم، فقدم المدني عليه فأنس به إدريس وجعل يسأله عن أهله فيخبره بمعرفة حتى غلب عليه ووثق به، وجعل يهتبل الفرصة ويضع الخيل (¬٥) في القرى فيما بينه وبين إفريقية.
وإن إدريس اشتهى سمكاً طرياً فقال له المدني: أنا حسن العلاج له.
فعالجه وسمه ثم خرج يريد حاجة، ودعا إدريس بالسمك، فلما أكله واستقر في جوفه ركب، فجعل يركب من قرية إلى قرية ويحلف ما تحته (¬٦) حتى وصل